السيد الخوئي
146
معجم رجال الحديث
وقال الكشي ( 200 ) : " محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير وحمدويه . قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كنت أقود أبي - وقد كان كف بصره - حتى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال لي : عمن يحدث ؟ قلت : عن أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ويحه سمعت أبا عبد الله يقول : أما إن منكم الكذابين ومن غيركم المكذبين . محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من القادسية الناووسية " . أقول : هكذا في النسخة المطبوعة . وفي مجمع الرجال للشيخ عناية الله القهبائي : وكان من الناووسية . وعن بعض النسخ : وكان من القادسية . والظاهر أن الصحيح هو الأخير ، وقد حرف وكتب وكان من الناووسية ، وزيد في التحريف ، فجمع بين الامرين في النسخة المطبوعة من الاختيار . ويدل على ما ذكرناه شهادة النجاشي والشيخ على أن أبان روى عن أبي الحسن عليه السلام ، ومعه كيف يمكن أن يكون من الناووسية ؟ وهم الذين وقفوا على أبي عبد الله عليه السلام ، وقالوا : انه حي لم يمت ، وهو المهدي الموعود ! . قال العلامة - في الفائدة الثامنة من خاتمة الخلاصة في بيان طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري - إن أبان بن عثمان فطحي . أقول : لم يعلم منشأ ذلك ، وقد أخذ ذلك عن العلامة من تأخر عنه ، كالشهيد الثاني في الدراية في أوائل الباب الأول في أقسام الحديث . ومن المطمأن به أن هذا سهو من العلامة ، فإنه لم يسبقه في ذلك غيره ، وهو - قدس سره - في محكي المنتهى نسب إليه : أنه واقفي ، وفي محكي المختلف : أنه من الناووسية . وكيف كان فقد قال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام : " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ،